الشيخ محمد آصف المحسني
357
معجم الأحاديث المعتبرة
بخطّه فسألته عنه فرواه لي ( قراءة ) عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد ابن إسحاق رضي اللَّه عنه كما ذكرته . « 1 » أقول : كتب لي بعض تلامذتي الذين امرتهم بتتبع كتب الصدوق انه روي عن الوراق في 88 مورد وترحّم عليه أو ترضّي عنه في 32 موردا منها فهو حسن فالرواية معتبرة . [ 1533 / 2 ] الكافي : علي بن محمد عن حمدان القلانسي قال : قلت لأبي عمرو العمري ( رحمة اللَّه عليه ) قد مضى أبو محمد ؟ فقال لي : قد مضى ولكن قد خَلَّفَ فيكم من رقبته مثل هذه وأشار بيده . « 2 » أقول : أي اشاره إلى رقبته يعني ان رقبته غليظة قوية ، كما يظهر مما سبق . يقول العلا مة المجلسي رحمه الله في طي قصص : [ 1534 / 3 ] ومنها ما أخبرني به والدي رحمه الله قال : كان في زماننا رجل شريف صالح كان يقال له : أمير إسحاق الأسترآبادي ، وكان قد حج أربعين حجة ماشياً وكان قد اشتهر بين الناس أنه تطوى له الأرض . فورد في بعض السنين بلدة إصفهان ، فأتيته وسألته عمّا اشتهر فيه ، فقال : كان سبب ذلك أني كنت في بعض السنين مع الحاج متوجّهين إلى بيت اللَّه الحرام فلما وصلنا إلى موضع كان بيننا وبين مكّة سبعة منازل أو تسعة تأخّرت عن القافلة لبعض الأسباب حتى غابت عنّي ، وضللت عن الطريق ، وتحيّرت وغلبني العطش حتى أيست من الحياة . فناديت : يا صالح يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم اللَّه فتراءى لي في منتهى البادية شبح ، فلما تأمّلته حضر عندي في زمان يسير فرأيته شابا حسن الوجه نقي الثياب ، أسمر ، على هيئة الشرفاء ، راكباً على جمل ، ومعه أداوة ، فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام وقال : أنت عطشان ؟ قلت : نعم فأعطاني الأداوة فشربت ثم قال : تريد أن تلحق القافلة ؟ قلت : نعم ، فأردفني خلفه ، وتوجه نحو مكّة . وكان من عادتي قراءة الحرز اليماني في كل يوم ، فأخذت في قراءته فقال عليه السلام في بعض
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 52 / 24 - 23 وكمال الدين : 2 / 384 - 385 . ويقول معلّق البحار : عرفناه على المصدر وأصلحنا بعض ألفاظه . ( 2 ) . بحار الأنوار : 52 / 60 والكافي : 1 / 329 و 331 .